مصنعون: ارتفاع أسعار المستورد يدفع المستهلكين نحو شراء المنتج المحلى طباعة

المهندس: المنتج المصرى أثبت قدرته على المنافسة وتلبية احتياجات السوق المحلية
سماح هيكل: 90% من الملابس المعروضة منتج محلى وسعرها أقل 50% من المستورد
دفعت القيود المفروضة على عمليات الاستيراد، وارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه، لتفضيل المستهلكين شراء المنتج المحلى على حساب المستورد، الذى تضاعفت تكاليف إنتاجه وأصبحت جودته لا تختلف كثيرا عن المنتج المصرى، بفضل التطورات التى أدخلها المصنعون المحليون على الصناعة لتواكب تكنولوجيا الانتاج العالمية.
كان البنك المركزى، قرر فى فبراير الماضى، وقف التعامل بمستندات التحصيل فى جميع العمليات الاستيرادية، والاعتماد على فتح الاعتمادات المستندية ضمن إجراءاته لحوكمة الاستيراد، وهو ما فرض قيودا على استيراد السلع المستوردة خاصة تامة الصنع، قبل أن يعود للتعامل بمستندات التحصيل لمدخلات الإنتاج فقط.
قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الظروف الراهنة خدمت الصناعات الهندسية المصرية من أجهزة كهربائية وأدوات منزلية، حيث أثبتت أنها قادرة على المنافسة أمام المستورد، واتجه عدد كبير من المستهلكين لشرائها للنقص الشديد فى المعروض من البضائع المستوردة.
وأضاف المهندس، أن الغرفة تعمل حاليا على استغلال تحسن سمعة المنتج المصرى لدى المستهلكين المحليين، وتعتزم تعميق الإنتاج المحلى فى صناعات الأجهزة الكهربائية، وتقليل الاعتماد على مدخلات الإنتاج المستوردة ما يساعد على مزيد من خفض تكاليف الإنتاج، وانخفاض سعر المنتج النهائى.
ولفت أشرف هلال، رئيس شعبة والأدوات المنزلية، إلى أن المنتج المصرى كان يستحوذ فى سوق الأجهزة الكهربائية على النسبة الأكبر من المبيعات قبل الأزمة وكانت الأجهزة المستوردة تقتصر على موديلات محددة، فيما دعمت الأزمة الراهنة هذا التوجه، وزادت إقبال المواطنين على المنتجات المحلية، فى مواجهة المستوردة.
وأشار «هلال»، إلى أن تأثير المنتج المصرى ظهر أكثر فى سوق الأدوات المنزلية الذى كان يعتمد بنسبة 70% على المستورد، وهو ما كان سيخلق عجزا كبيرا فى توافر المعروض منها بالسوق المحلية فى التوقيت الحالى، وبعد فرض قيود على الاستيراد، لكن المنتج المحلى استطاع تلبية الطلب على الأدوات المنزلية، بعدما أثبت للمستهلكين أن جودته لا تختلف عن المستورد.
قالت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس باتحاد الغرف التجارية، إن ارتفاع تكاليف استيراد الملابس من الخارج تأثرا بزيادة سعر الدولار، أعطى المنتج المصرى ميزة تنافسية بعدما أصبح سعر «المحلى» أقل من المستورد بنسبة 50%.
وأضافت أن جودة الملابس المصرية تحسنت وأصبحت لا تختلف كثيرا عن الملابس المستوردة؛ وهو ما زاد إقبال المستهلك على شرائها، مشيرة إلى أن 90% من المعروض من الملابس فى السوق من إنتاج المصانع المصرية.
وقال عبدالرحمن الجباس، عضو مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود، إن هناك تراجعا من المعروض من الأحذية المستوردة فى السوق المحلية، دفع المستهلكين لشراء المنتج المصرى.
وأشار إلى أن المنتج المصرى من الأحذية رغم ارتفاع سعره بنحو 20% بسبب زيادة مدخلات الإنتاج، التى يأتى معظمها من الخارج من جلود وأصباغ، إلا أن حجم الطلب مرتفع عليه مع زيادة المعروض منه بنسبة 50% عن المستورد، خاصة مع عدم وجود اختلاف كبير بينهما.
ويوم الجمعة الماضى، كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع عجز الميزان التجارى خلال شهر مارس الماضى إلى 2.26 مليار دولار، بعد ارتفاع الصادرات بنسبة 44.1% مسجلة نحو 5.48 مليار دولار، مقابل نحو 3.81 مليار دولار فى مارس 2021، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 2.6%، لتسجل 7.74 مليار دولار، مقابل نحو 7.55 مليار دولار، تمثل معظمها فى مدخلات إنتاج للصناعة وليس سلعا تامة الصنع.