لوظيفة الحكومية لم تعد فى الإمكان أو أصبحت فرصها قليلة مع تزايد أعداد الخريجين والعاطلين عن العمل وهو ما يتطلب تغير الفكر العام للغالبية وصنع فرص عمل لأنفسهم من خلال مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، ليستفيدوا بما تمنحه لهم الدولة من إنشاء كيانات تدعم وتمد يد العون لهذه المشروعات. ويأتى على رأس تلك الكيانات «جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر».


«الأهرام» حاورت نيفين جامع، الرئيس التنفيذى لجهاز المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، للتعرف على الرؤية المستقبلية للجهاز وفرص الشباب فى الحصول على قروض لتنفيذ مشروعات، وكشفت عن فتح أبواب الجهاز فى جميع المحافظات أمام الراغبين فى عمل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.


وفيما يلى نص الحوار:


ما الرؤية العامة لجهاز تنمية المشروعات خلال عام 2018 وأهم أهدافه؟


نستهدف فى »جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر« أن يكون عام 2018 عاما للنجاح بعد التحدى وانطلاق قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. وعلى المستوى التنفيذي، نستهدف رفع أرقام المستفيدين وفقا لما سيتوفر لنا من تمويل مالي، والعمل على الانتهاء من قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتوسيع الأفق بتفعيل دور حضانات الأعمال وريادة الأعمال، فالجهاز تم إنشاؤه ككيان يشمل الصندوق الاجتماعى للتنمية، وتم دمج مجلس التدريب الصناعى بالكامل معه، ليأتى الجهاز بدور أشمل وأعم. فدورنا يتمحور حول القيام بدور تنسيقى ودور تنفيذي. تنسيقي، من خلال العمل على التكامل بين جميع الوزارات والهيئات المعنية بهذا القطاع لإحداث نوع التكامل وليس نوعا من التنافس وفقا لمتطلبات المرحلة الحالية والتى تهدف بأن يشعر المواطن بأن الدولة قدمت له شيئا، أما التنفيذي، فيعمل وفقاً لخبرتنا فى تقديم الخدمات غير المالية وبمساندة جميع مكاتبنا فى جميع محافظات الجمهورية. ومع ميزة »الشباك الواحد«، الموجودة بجميع الفروع، يكون من اليسير استخراج المستندات لكافة المشروعات سواء تجاريا أو صناعيا وغيرها. ووفقا لقانون التراخيص الصناعية الجديد تم الاتفاق مؤخرا على تواجد أحد موظفى هيئة التنمية الصناعية مدة يوم أو يومين أسبوعيا لسهولة استخراج السجل الصناعى لأى منشأة صناعية.


هل يستهدف الجهاز فئة معينة لتقديم خدماته ودعمه لها؟


كل من يرغب فى إقامة مشروع، سواء لدية فكرة المشروع أم لا، عليه أن يتوجه لأى فرع من فروع جهاز تنمية المشروعات، ولا يقتصر تقديم الخدمة على الشباب الصغار بل نقوم بإتاحتها للأفراد حتى سن 50 عاما. ويحصل المتقدم على الخدمات، سواء تمويلية أو تدريبية، من خلالنا أو بتوجيهه لأحد البنوك أو الهيئات التى تمده بما يرغب. ومن لا يمتلك فكرة المشروع نتيحها له (الفكرة) بل ونمده بدورة تدريبية لمدة أربعة أيام، ونؤهله بعد ذلك لكيفية بداية المشروع عبر «ابدأ مشروعك »، وكل ما عليه بعد ذلك هو أن يوفر مكانا ولو بالإيجار، حيث يكون مطالبا بتقديم عقد إيجار مثبت التاريخ إلى »الشباك الواحد«، ليحصل على السجل والبطاقة الضريبية وإجراءات الرخصة، وتكون مؤقتة لمدة 30 يوما إلى أن يؤكد عدم وجود اعتراض من وزارة البيئة، والرخصة الصناعية سنتيحها فى الفترة المقبلة.


وفيما يتعلق بالتمويل، يمد الجهاز الفرد المتقدم بالتمويل أو نوجهه لأحد البنوك لتحظى فكرة مشروعه بالقبول لأنها مستوفية دراسة الجدوي.


وما مدى الاختلاف عن مبادرة الشمول المالى التى أطلقها البنك المركزي؟


الجميع يتكاتف للإسراع بعجلة التنمية، لكن الجهاز يتولى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمرحلة من الوقت بدعمه المحدد بحزم مالية وفقا لكل مشروع، ومع توسع هذه المشروعات سيحتاج للدعم البنكى وهو ما يوفره البنك المركزى بمبادرة الشمول المالي، كما أننا لا نقوم بفتح حساب لأى صاحب مشروع بل يتم ذلك من خلال أحد البنوك.


وماذا عن مسودة القانون الجديد، قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر؟


المسودة جاهزة للعرض على رئيس الوزراء باعتباره رئيس مجلس الأمناء، ومن ملامح القانون: أولا، تعريف موحد لجميع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى الجمهورية بما يتناسب مع التعريف الصادر من البنك المركزى وهيئة الرقابة المالية. ثانياً، تقديم بعض التيسيرات الجديدة مالية وغير مالية لتشجيع القطاع غير الرسمى للانضمام لمنظومة القطاع الرسمى كأحد أهم أهداف هذا القانون وتوفيق أوضاعهم. ونراعى فى نفس الوقت عدم تخوف أصحاب المشروعات الحالية أو المستقبلية من منظومة الاقتصاد الرسمى لاعتقادهم إنها لحثهم على دفع الضرائب، بل أن القانون الجديد يمنحهم نظاما مختلفا فى المحاسبة الضريبية يختلف عن طريقة محاسبة المشروعات المتوسطة والكبيرة ويتلاءم مع كل مشروع صغير ومتناهى الصغر وفقا لطبيعته، وهو أمر يتطلب أن يحظى بموافقة وزارة المالية ومجلس الشعب لذلك سيتطلب المزيد من المناقشات.


تشير أرقام إنجازات الجهاز إلى تقديم دعم بنحو 16.8 مليار جنيه خلال أربع سنوات. ما مدى صحة ذلك وكيف تحقق؟


الجهاز قدم بالفعل خلال السنوات الأربع الماضية دعما بـ 16.8 مليار جنيه أى نحو 42% من إجمالى ما قدمه خلال تاريخه كله البالغ نحو 25 عاما، ما يؤكد أن «هناك فرقا«. فقد عملنا تحت مظلة اهتمام فعلى وحقيقى من الدولة على رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى بصفة شخصية، والذى يولى اهتماما كبيرا بالشباب وتوفير فرص عمل لهم، والاهتمام بالمشروعات المبتكرة والمرتبطة بالتكنولوجيا، بالإضافة إلى المناخ العام للدولة بشكل عام، خاصة إننا عانينا عقب ثورة 25 يناير وتراجعت التنمية لعدم وجود أمان، ومخاطر الطرق وغيرها، ليختلف الأمر منذ عام 2014 مع الجهود المضنية لتحسين الوضع الاقتصادي. ولا يجب النظر إلى الجانب السلبى فقط، بل لنعترف جميعا بوجود إيجابيات أحدها الإهتمام البالغ بتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمه بكل السبل، لكن هناك الكثيرون من غير الراغبين فى ايجاد فرص عمل حقيقية لأنفسهم بمشروعاتهم بل ويفضلون الجلوس على المقاهي، وتسأل جامع : »بأى منطق هذا؟«، مضيفة قولها: فنحن كجهاز تنمية المشروعات ندعو كل باحث عن عمل وصاحب مشروع إلى تنفيذ مشروعه ليتأكد أننا سنضعه على الطريق الصحيح.


ما تعليقك على أن انجازات الجهاز لعام 2017 انحصرت غالبيتها فى المشروعات التجارية؟


الجهاز يمنح الدعم للجميع ، لكن هنا تأتى طبيعة الثقافة الفكرية للكثيرين لتفضيلهم المشروعات التجارية. وتتبلور وجهة نظرهم فى أن المشروع التجارى فترة إنهاء إجراءاته بسيطة وسريعا يحصل على التمويل والرخصة، بينما الصناعى يحتاج نوعا من الدراسة ونوعا من التوعية ودراسة طبيعة السوق ومدى احتياجها لهذا المنتج، وهل مكونات الإنتاج ستكون متوفرة محلياً؟، لكننا نولى المشروعات المنتجة سواء كانت إنتاجا حيوانيا أو نباتيا دعمنا للخروج من دائرة المشروعات الاستهلاكية.

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لغرفة الصناعات الهندسية

الغرفة منشأة بالقرار الجمهوري رقم 453 لعام 1958 وهي واحدة من 20 غرفة صناعية أعضاء اتحاد الصناعات المصرية و تضم حوالى4000 عضوا , بموجب قرار الإنشاء فهي تغطي قطاع الصناعات الهندسية في مصر من خلال 10 شُعب .

أحدث الشركات المضافة

إتصل بنا

البريد الإلكتروني: info@ceiegypt.org

التليفون: 25774334 - 25774112

الفاكس: 25770889 - 25753214

العنوان: 1195 كورنيش النيل بجوار هيئة الكتاب - الرقـــم البريـدي 11511 ص ب 261 القاهرة