طالب عدد من الخبراء والعاملين بسوق السيارات وزير الصناعة المهندس عمرو نصار بسرعة الإفراج عن استراتيجية النهوض بصناعة السيارات أو الإعلان رسميًا عن تأجيلها واستمرار العمل بالقوانين الحالية؛ بحيث تتمكن الشركات من تحديد موقفها من ضخ استثمارات تصنيعية؛ سواء بالمكونات أو السيارات الكاملة.

ورهنت العديد من شركات السيارات العالمية ضخ استثماراتها في مصر بوضوح الرؤية بشأن طبيعة الحوافز المتاحة والعلاقة مع المستثمرين؛ فيما يتعلق بالضرائب والجمارك.

وأوضح اللواء حسين مصطفى المدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات أن الاستراتيجية ليست شيئا مكملا وإنما تعد ركنًا رئيسيا يتم على أساسه تحديد العلاقة بين الدولة والمستثمرين؛ فيما يتعلق بالضرائب والجمارك والحوافز التي تعطى للمصنعين المحليين.

وأكد أنه لا بد من سرعة إصدار الاستراتيجية أو على الأقل: الإعلان عن المبادئ الرئيسية التي تقوم عليها والتي يتم على أساسها تنظيم العلاقة بين الدولة والمستثمرين ويتم في هذه الحالة تأجيل القانون إذا كان ذلك ضروريًا لإجراء مزيد من الدراسات والمشاورات بشأنه؛ وذلك حتى تعمل شركات السيارات في مناخ يتسم بوضوح الرؤية؛ مشيرا إلى أنه يمكن الإعلان عن مد العمل بالقوانين الحالية المنظمة لأوضاع قطاع السيارات لمدة 3 أو 5 سنوات

وأشار إلى أن أهمية الاستراتيجية تكمن فيما تتضمنه من حوافز جديدة للاستثمار في قطاع السيارات إلى حانب الحوفز الحالية والمتعلقة بالإعفاءات الجمركية على مستلزمات الإنتاج والقوالب والاسطمبات؛ بالإضافة إلى خصومات تصل إلى 40% من التكاليف الاستثمارية في المناطق الاقتصادية الأكثر احتياجا مثل الصعيد وقناة السويس، و30% في المناطق الأخرى، وذلك عند البدء في المشروع. ومن بين القطاعات التي يمكن أن تستفيد من هذه الحوافز قطاع السيارات.

وأوضح أن حزمة الحوافز تتضمن رد 50% من قيمة الأرض اذا تم البدء في الانتاج خلال عامين من استلامها، فضلًا عن التصريح بوجود تفويض لمجلس الوزراء بتخصيص الأراضي بالمجان لبعض المشروعات الاستراتيجية وذات الصلة بالبنية الأساسية.

وأضاف أن هذه المنظومة من الحوافز تحتاج للتسويق والترويج على المستويات العالمية لإقناع الشركات العالمية بالاستثمار في مصر.

وأوضح علاء السبع عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالغرفة التجارية بالقاهرة أنه لم يرد أي جديد حتى الآن عن استراتيجية صناعة السيارات منذ إرسالها إلى إحدى الشركات الألمانية لمراجعتها.

واستطرد أن الأمر لم يتغير مع وصول المهندس عمرو نصار لمنصب وزير الصناعة والتجارة الخارجية، وهو المنتمي إلى قطاع السيارات. وتوقع حسم الوضع النهائي للاستراتيجية مع خلال الربع الأخير من العام الجاري. وأوضح اللواء رأفت مسروجة أن وصول المهندس عمرو نصار إلى منصب وزير الصناعة والتجارة الخارجية قد عزز الآمال بسرعة البت في مصير استراتيجية السيارات؛ مشيرًا إلى عدم التصريح بأي جديد حول الاستراتيجية حتى الآن منذ وصول تولي نصار للمنصب يرجح أنه يجري مراجعتها جيدًا للوصول إلى صيغة مناسبة لها.

وأكد أهمية أن تتوافق الاستراتيجية مع المتطلبات الضرورية واللازمة للوصول بالمبيعات إلى 600 ألف سيارة بما يتضمنه ذلك من إلغاء الرسوم الجمركية والضريبية بغرض خفض الأسعار وتحفيز الطلب؛ بحيث تكون الأسعار في متناول شريحة أوسع من العملاء في ظل ضعف القدرة الشرائية حاليًا.

وأشار إلى أن ارتفاع حجم المبيعات سيعزز من مكانة السوق المحلية لدى مسئولي الشركات العالمية بما يدفعهم لضخ استمارات تصنيعية في مصر لتلبية الطلب المتنامي على السيارات.

ولفت إلى أن الصيغة السابقة للاستراتيجية والتي تم ترويجها في الإعلام قامت على مبدأ رئيسي وهو توحيد الرسوم الجمركية على كافة أنواع السيارات بواقع 10%؛ في الوقت الذي يفترض تمتع سيارات منشأ: تركيا وأوروبا ودول الميركسور والكوميسا وأغادير بإعفاءات جمركية كاملة سواء في الوقت الراهن أو مستقبللًا.

وأوضح أن الاستراتيجية فرضت في الوقت ذاته رسومًا ضريبية قيمتها 30% على كافة أنواع السيارات أيضًا؛ بما يتنافى مع متطلبات تحفيز الطلب؛ من خلال خفض أسعار السيارات.

© 2017 جميع الحقوق محفوظة لغرفة الصناعات الهندسية

الغرفة منشأة بالقرار الجمهوري رقم 453 لعام 1958 وهي واحدة من 20 غرفة صناعية أعضاء اتحاد الصناعات المصرية و تضم حوالى4000 عضوا , بموجب قرار الإنشاء فهي تغطي قطاع الصناعات الهندسية في مصر من خلال 10 شُعب .

أحدث الشركات المضافة

إتصل بنا

البريد الإلكتروني: info@ceiegypt.org

التليفون: 25774334 - 25774112

الفاكس: 25770889 - 25753214

العنوان: 1195 كورنيش النيل بجوار هيئة الكتاب - الرقـــم البريـدي 11511 ص ب 261 القاهرة